الاضراب الكبير في السعودية
02/11/2008
عبد الرحمن حركاتي - الجزيرة توك - الرياض
في سابقة من نوعها أعلن دعاة الدستور الإسلامي والمجتمع المدني وحقوق الإنسان الإضراب الكبير الذي سيكون في السادس والسابع من شهر نوفمبر لعام 2008 م والذي جاء نتيجة انتهاك حقوق المعتقلين وعموم السجناء في المملكة العربية السعودية الذين حرموا من أوجبة نظام الإجراءات الجزائية الذي وافق عليه خادم الحرمين الشريفين .
والجدير بالذكر مشاركة المرأة في الإضراب فقد لقي قبولا في وسط المرأة السعودية على عكس المتوقع وهي ظاهرة جديدة من فتيات في مقتبل العمر مما يدل على ميلاد جيل جديد مهتم بالحقوق والحريات والنضال السلمي في وسط المرأة وتبلغ نسبتهم قرابة 30% من المتضامنين ..
وبين المطالبون أن الانتهاكات التي حصلت إنما تخالف النظام في عدد من مواده وهي :
1- أن تكون هيئة التحقيق و الادعاء العام هي المشرفة على التحقيق.
2- الحق في توكيل محامي يحضر مرحلتي التحقيق و المحاكمة.
3- المعاملة بما يحفظ كرامة السجين و عدم إيذائه نفسياً أو جسدياً، وعدم ممارسة أي نوع من أنواع التعذيب ضده.
4- إبلاغ المتهم بسبب القبض عليه و التهمه الموجهة له رسمياً.
5- أن لا يتجاوز الحبس الانفرادي شهرين.
6- أن لا يتجاوز الحبس الاحتياطي الستة أشهر.
7- أن يحول المتهم إلى محاكمة عادلة و علنية أو يطلق سراحه بعد انتهاء فترة الحبس الاحتياطي.
8- حق السجين في الزيارة سواء من الأهل أو المحامي أو الأصدقاء.
وقد قام المطالبون بالإعلان عن بيان الإضراب الذي نشرت فيه أسماء فرق الدفاع عن سجناء الرأي والضمير وبعض أسماء عوائل السجناء وبعض المتضامنين في مجموعة سعوديون من أجل الدستور وموقع الفيس بوك الذي بلغ عدد المتضامين فيه قرابة 300 متضامن .
أما عن الجانب الشرعي الذي اتخذه الداعون للإضراب فقد ذكر في البيان الصادر ما يلي : ( أن الإضراب لمصلحة مشروعة جائز في الشريعة الإسلامية، وبما هو تعبير سلمي راقٍ، والأدلة عليه متوافرة، من ذلك إقرار النبي صلى الله عليه وسلم في حادثة أبي لبابة الأنصاري رضي الله عنه الذي امتنع عن الطعام والشراب لتحقيق مقصود شرعي، وهو براءته، حتى نزلت الآية بتوبته، ثم فك النبي قيده، (رواه أبو داود في سننه، وابن جرير وابن كثير في تفسيرهما).)
يأتي هذا الإضراب ضمن سلسلة من التاريخ النضالي في المملكة من المطالبة بالدستور مرورا بالمطالبة بالعدل والشروى إلى موضوع انتهاكات حقوق الإنسان .